صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4576
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
غنيّ . قال : اللّهمّ لك الحمد على غنيّ ؛ لأتصدّقنّ بصدقة . فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق . فأصبحوا يتحدّثون : تصدّق على سارق . فقال : اللّهمّ لك الحمد على زانية وعلى غنيّ وعلى سارق . فأتي فقيل له : أمّا صدقتك فقد قبلت . أمّا الزّانية فلعلّها تستعفّ بها عن زناها ، ولعلّ الغنيّ يعتبر فينفق ممّا أعطاه اللّه . ولعلّ السّارق يستعفّ بها عن سرقته » ) * « 1 » . 15 - * ( عن سمرة بن جندب - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعني ممّا يكثر أن يقول لأصحابه : « هل رأى أحد منكم من رؤيا ؟ » قال فيقصّ عليه ما شاء اللّه أن يقصّ ، وإنّه قال لنا ذات غداة : « إنّه أتاني اللّيلة آتيان ، وإنّهما ابتعثاني ، وإنّهما قالا لي : انطلق ، وإنّي انطلقت معهما ، وإنّا أتينا على رجل مضطجع ، . . . الحديث وفيه : وأمّا الرّجال والنّساء العراة الّذين في مثل بناء التّنّور فهم الزّناة والزّواني . وأمّا الرّجل الّذي أتيت عليه يسبح في النّهر ويلقم الحجر فإنّه آكل الرّبا . وأمّا الرّجل الكريه المرآة الّذي عند النّار يحشّها « 2 » ويسعى حولها ، فإنّه مالك خازن جهنّم . وأمّا الرّجل الطّويل الّذي في الرّوضة فإنّه إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم : وأمّا الولدان الّذين حوله فكلّ مولود مات على الفطرة » قال : فقال بعض المسلمين : يا رسول اللّه وأولاد المشركين ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأولاد المشركين . وأمّا القوم الّذين كانوا شطر منهم حسن وشطر قبيح فإنّهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا . تجاوز اللّه عنهم » ) * « 3 » . 16 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنى مدرك ذلك لا محالة . فالعينان زناهما النّظر . والأذنان زناهما الاستماع . واللّسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش . والرّجل زناها الخطا . والقلب يهوى ويتمنّى ، ويصدّق ذلك الفرج ويكذّبه » ) * « 4 » . 17 - * ( عن أبي هريرة - وزيد بن خالد - رضي اللّه عنهما - قالا : كنّا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقام رجل فقال : أنشدك اللّه إلّا ما قضيت بيننا بكتاب اللّه ، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال : اقض بيننا بكتاب اللّه وائذن لي . قال : قل : قال : إنّ ابني هذا كان عسيفا « 5 » على هذا ، فزنى بامرأته ، فافتديت منه بمائة شاة وخادم ، ثمّ سألت رجالا من أهل العلم ، فأخبروني أنّ على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وعلى امرأته الرّجم . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « والّذي نفسي بيده لأقضينّ بينكما بكتاب اللّه جلّ ذكره ، المائة شاة والخادم ردّ ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 3 ( 1421 ) . ومسلم ( 1022 ) واللفظ له . ( 2 ) يحشها : يوقدها من قولهم حشّ النار أوقدها . ( 3 ) البخاري - الفتح 12 ( 7047 ) واللفظ له . ومسلم ( 2275 ) مختصرا . ( 4 ) البخاري - الفتح 12 ( 6612 ) . ومسلم ( 2657 ) واللفظ له . ( 5 ) العسيف : الأجير وجمعه عسفاء .